السيد محمد الصدر
485
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
ولكن جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ، ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين ويكونوا في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين ولا متجبرين . . إلى آخر كلامه . وحين شك الراوي في أن هذا الكلام ، هل قاله من عنده أم هو من تعاليم الإمام المهدي ( ع ) . قال له ابن روح : يا محمد بن إبراهيم ! لان آخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح من مكان سحيق أحب إلي من أن أقول في دين اللّه برأيي ومن عند نفسي بل ذلك من الأصل ومسموع من الحجة صلوات اللّه وسلامه عليه « 1 » . ومن تعاليمه رضي اللّه عنه ، ما قاله لاحمد بن محمد الصفواني : ان يحيى بن خالد سمم موسى بن جعفر عليه السلام في احدى وعشرين رطبة وبها مات . وان النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) ، ما ماتوا إلا بالسيف أو السم . وقد ذكر عن الرضا ( ع ) أنه سم . وكذلك ولده وولد ولده « 2 » . انظر كيف بتّ رضي اللّه عنه ، في هذه المسألة التي كانت ولا زالت محل الخلاف بين المسلمين عموما والمؤرخين خصوصا ، من أن النبي ( ص ) هل مات مسموما أولا . فقد جزم ابن روح بكونه ( ص ) مات مسموما ، ليس هو فقط ، بل عدد من الأئمة ( ع ) أيضا . والباقون ماتوا
--> ( 1 ) انظر غيبة الشيخ ص 199 . والاحتجاج ص 288 . ( 2 ) غيبة الشيخ ص 239 .